ابن النفيس

520

الشامل في الصناعة الطبية

الفصل الثاني في طبيعة البنفسج وأفعاله على الإطلاق إنّ هذا النبات ، لما كان مركّبا من أرضية معتدلة ، ومائيّة يسيرة ، وهوائيّة كثيرة ؛ وهذه الأرضيّة لا مدخل لها في تسخين أو تبريد ، لأجل اعتدالها . وتبريد هذا النبات ، إنما هو بما فيه من المائيّة . وتسخينه إنما « 1 » هو بما « 2 » فيه من الهوائيّة فلذلك هو قريب من الاعتدال في الحرارة والبرودة . ولما كان الماء قوىّ البرد جدّا ، والهواء « 3 » حرارته ضعيفة ، فلا بد وأن يكون هذا النبات ، مائلا إلى البرد « 4 » . وهذا البرد ليس يكثر ؛ لأنّ هوائيّة هذا النبات كثيرة ، فهي وإن كانت « 5 » ضعيفة الحرارة ؛ فإنها « 6 » بكثرتها تقارب « 7 » أن تكون مكافئة « 8 » لبرودة المائيّة ، مع قوة بردها ، وذلك لأجل كثرة « 9 » هذه الهوائيّة ، مع قلّة المائيّة . اللهمّ إلا ورق هذا النبات ؛ فإنه - لا محالة - أكثر مائيّة من زهره .

--> ( 1 ) ه ، ن : بما . ( 2 ) - ه ، ن . ( 3 ) مطموسة في س . ( 4 ) - ن . ( 5 ) مطموسة في س . ( 6 ) - ه ، ن . ( 7 ) بياض في ه ، ن . ( 8 ) مطموسة في س . ( 9 ) مطموسة في س .